علي بن محمد الليثي الواسطي

152

عيون الحكم والمواعظ

- إن غدا من اليوم قريب ، يذهب اليوم بما فيه ويجئ الغد لاحقا به . - إن ما تقدم من خير يكون لك ذخره وما تؤخره يكون لغيرك خيره . - إن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لحرية بقصر المدة . - إن الدنيا لمفسدة الدين مسلبة لليقين وإنها لرأس الفتن وأصل المحن . - إن للاسلام غاية فانتهوا إلى غايته واخرجوا إلى الله مما افترض عليكم من حقوقه . - إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم وإن لكم علما فانتهوا بعلمكم ( 1 ) . - إن المرء على ما قدم قادم وعلى ما خلف نادم . - إن الوفاء توأم الصدق وما أعرف جنة أوقى منه . - إن النفس التي تطلب الرغائب الفانية لتهلك في طلبها وتشقى في منقلبها . - إن من أعطى من حرمه ووصل من قطعه وعفا عمن ظلمه كان له من الله الظهير والنصير . - إن من غرته الدنيا بمحال الآمال وخدعته بزور الأماني أورثته كمها وأكسبته عمها ( 1 ) وقطعته عن الأخرى وأوردته موارد الردى . - إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم . - إن المؤمن من يرى يقينه في عمله والمنافق من يرى شكه في عمله . - إن الله سبحانه وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أنفسهم وأموالهم فينا فأولئك منا وإلينا وهم معنا في الجنان . - إن مع الانسان ملكين يحفظانه فإذا جاء الاجل خليا بينه وبينه وإن الاجل لجنة حصينة . - إن الزاهدين في الدنيا لتبكي قلوبهم وإن ضحكوا ، ويشتد حزنهم وإن فرحوا ، ويكثر مقتهم أنفسهم وإن اغتبطوا بما أوتوا . - إن الله سبحانه فرض في أموال

--> ( 1 ) في ( ت ) : بعملكم . ( 1 ) في الغرر 156 : عمى . وفي ( ت ) : أورثته همها وأكسبته غمها .